الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٤ - هشام يخالف الرسول صلى الله عليه وآله
بالباقر» [١].
وعن أبي خالد الكابلي ، أنّه سأل الإمام علي بن الحسين زين العابدين ٧ عن الإمام بعده ، فقال : «ابني محمد ، واسمه في التوراة باقر» [٢].
وعن ابن بابويه القمّي ، عن موسى بن جعفر ٨ ، قال : «اسم جدّي أبي جعفر ٧في التوراة باقر» [٣].
هشام يخالف الرسول ٩
أصبح من الواضح والمسلّم أن رسول اللّه ٩ هو الذي بشّر بولادة الإمام أبي جعفر الباقر ٧ ، وسمّاه محمداً ، ولقّبه الباقر ، غير أن هشام بن عبد الملك بن مروان بلغ من الجرأة على اللّه ورسوله إلى الحدّ الذي سمّي باقر العلم وفالق صبحه في زمان الجهل الأموي بالبقرة ، وذلك في محضر أخيه زيد بن علي حين وفد على هشام ، فقال له هشام : ما يصنع أخوك البقرة؟ فغضب زيد ، حتى كاد يخرج من إهابه ، ثم قال : لشدّ ما خالفت رسول اللّه ٩ ، سمّاه رسول اللّه الباقر ، وتسميه أنت البقرة! لشدّ ما اختلفتما! لتخالفنّه في الآخرة كما خالفته في الدنيا ، فيرد الجنة وترد النار [٤].
قال الشاعر [٥] :
| تبّاً له تاللّه باللّه كفر |
| مذ بدل الباقر كفراً بالبقر |
[١] إكمال الدين : ٢٥٣ / ٣. [٢] علل الشرائع ١ : ٢٣٤ / ١ ، إكمال الدين : ٣١٩ / ٢. [٣] الإمامة والتبصرة : ٦٤. [٤] عمدة الطالب : ١٩٤ ، شرح نهج البلاغة ٣ : ١٣٢ و ٢٨٦ ، عيون الأخبار / ابن قتيبة ١ : ٢١٢ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٢٧. [٥] هو الشيخ محمد حسين الأصفهاني.